الشيخ الأنصاري
177
مطارح الأنظار ( ط . ج )
الأحكام الظاهرية ، فلا ترجيح ، فإن أسند « 1 » في دفعها إلى ادّعاء القطع ببقاء التكليف بالنسبة إلى الواقع والخروج من الإسلام على تقديرها ، فهو بعينه ما يستند إليه في دفع احتمال البراءة في دليل الانسداد كما اعتبره المستدلّ أيضا كما أنّه يحتمل القول بلزوم الاحتياط الكلّي في جميع الأمارات ، فلا محذور على تقديره أيضا حيث لا ترجيح ، ولو رام إلى لزوم العسر في رفع الاحتياط ، فهو المرجع في دفعه في دليل الانسداد . وبالجملة ، فلا يتمّ الاستدلال إلّا بعد إبطال الاحتمال من البراءة والتخيير والاحتياط والتوقّف وغيرها ممّا ستقف عليها ، فما من مقدّمة يحتاج إليها في إتمام دليل الانسداد إلّا وهي « 2 » ممّا لا بدّ منها في إتمام الدليل هذا ، فعدّه في مقابله دليلا آخر ليس على ما ينبغي . وقد يظهر من بعضهم في مثل المقام من أنّ بطلان الوجوه المحتملة في المقام لا يعيّن العمل بالظنّ ؛ لاحتمال أن يكون هناك طريق آخر لا نعرفه ؛ ولعلّه سهو « 3 » ، وإلّا فلم نقف له على معنى محصّل حيث لا يتعقّل العمل بالشكّ ، والشكّ في وجوده يكفي في الحكم بعدمه ، ووجود الظنّ يكفي عن جعله طريقا ، ولذلك زيادة توضيح فيما سيأتي إن شاء اللّه . [ الثالث من الوجوه العقلية على التعميم ما ذكره صاحب الرياض والمناقشة فيه ] الثالث من الوجوه العقلية القائمة على حجّية مطلق الظنّ ما عزاه الأستاذ المرتضى إلى السيّد الطباطبائي صاحب الرياض « 4 » ، وحاصله : أنّا نعلم علما ضروريا - لا يمازجه شبهة ، ولا يعتريه ريب - بوجود واجبات كثيرة ، ومحرّمات عديدة بين الأمارات الموجودة عندنا من الأخبار والشهرات والإجماعات ونحوها في جميع سلاسلها
--> ( 1 ) . « ل » : استند . ( 2 ) . « ل » : وإلّا وهي . « ش » : إلّا وهي . ( 3 ) . « ل » : معهود ؟ ( 4 ) . في فرائد الأصول 1 : 382 : حكام الأستاذ [ شريف العلماء ] من أستاذه السيّد الطباطبائي . وقاله صاحب الرياض في مجلس المذاكرة على ما في بحر الفوائد 1 : 189 .